العلامة الحلي

11

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو فعل ذلك للحاجة أو للضرورة ، وجب عليه الفداء ، لأنه ترفه بمحظور ، فأشبه حلق الرأس لأذى . ولا فرق بين أن يغطي رأسه بمخيط ، كالقلنسوة ، أو غيره ، كالعمامة والخرقة ولو بطين ، أو يستره بستر وغيره . ولو فعل ذلك ناسيا ، أزاله إذا ذكر ، ولا شئ عليه ، لأن حريزا سأل الصادق عليه السلام : عن محرم غطى رأسه ناسيا ، قال : " يلقي القناع عن رأسه ، ويلبي ، ولا شئ عليه " ( 1 ) . ولا فرق بين أن تمس المظلة رأسه أو لا . ولو توسد بوسادة أو بعمامة مكورة ، فلا بأس . البحث الثاني : فيما يجب بالطيب والأدهان . مسألة 387 : أجمع العلماء على أن المحرم إذا تطيب عامدا ، وجب عليه دم ، لأنه ترفه بمحظور ، فلزمه الدم ، كما لو ترفه بالحلق . ولقول الباقر عليه السلام : " من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ، ويستغفر الله ويتوب إليه " ( 2 ) . ولا فرق بين أن يستعمل الطيب أكلا أو إطلاء أو صبغا أو بخورا ، أو في طعام إجماعا . ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران ، لأن يعقوب بن شعيب سأل - في الصحيح - الصادق عليه السلام : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 307 / 1050 ، الإستبصار 2 : 184 / 613 . ( 2 ) الكافي 4 : 354 / 3 ، الفقيه 2 : 223 / 1046 .